البهوتي

366

كشاف القناع

الصوم بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح لكن خالف فيه أبو زيد الشافعي . ( ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية ) لأن ما قبله لم يوجد فيه قصد القربة فلا يقع عبادة لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ . ( فيصح تطوع حائض ) أو نفساء ( طهرت ) في يوم بصوم بقيته ( و ) تطوع ( كافر أسلم في يوم ولم يأكلا ) أي الحائض ، والكافر . ولو قال ، كالمنتهى : لم يأتيا فيه بمفسد . لكان أشمل ، ( بصوم بقية اليوم ) متعلق بتطوع . وفي الفروع : يتوجه يحتمل أن لا يصح : لأنه لا يصح منهما صوم . باب ما يفسد الصيام وهو كل ما ينافيه من أكل وشرب ونحوهما ، ( و ) ما ( يوجب الكفارة وما يتعلق بذلك ) كالوطئ في نهار رمضان . ( من أكل ولو ترابا أو ما لا يغذي ) بالغين والذال المعجمتين ، ( ولا يماع في الجوف ، كالحصى . أو شرب ) فسد صومه . لقوله تعالى : * ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) * فأباحهما إلى غاية . وهي تبين الفجر . ثم أمر بالامساك عنهما إلى الليل . لأن حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها . ولقوله ( ص ) : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به . إنه ترك طعامه وشرابه من أجلي متفق عليه . ولا فرق بين القليل والكثير ( أو استعط ) في أنفه ( بدهن أو غيره . فوصل إلى حلقه أو دماغه ) وفي الكافي : أو خياشيمه . فسد صومه . لنهيه ( ص ) الصائم عن المبالغة في الاستنشاق . ولان الدماغ جوف . والواصل إليه يغذيه ، فيفطر . كجوف البدن . ( أو احتقن ) في دبره . فسد صومه لأنه يصل إلى الجوف . ولان غير المعتاد كالمعتاد